top of page

ماذا يمكن أن نتعلّم من الآنسة سلحفاة؟

  • صورة الكاتب: Dr Ehssan Aljohani
    Dr Ehssan Aljohani
  • 11 أغسطس
  • 2 دقيقة قراءة

تهنئة وإستهلال مع بداية العام الدراسي لطلابنا الأعزاء

2026-2027



مع بداية عام دراسي جديد، تمتلئ دفاترنا بالأهداف، وتمتلئ عقولنا بالخطط والطموحات والقوائم الطويلة للأشياء التي نأمل أن ننجزها.


نَعِد أنفسنا بأننا سنقرأ أكثر، ونعمل بجدّ أكبر، ونتعلّم بصورة أسرع، ونصبح نسخًا أفضل من أنفسنا.


ثم تمضي بضعة أسابيع.


تخفت الحماسة.


وتعود الحياة إلى إيقاعها المعتاد.


وربما تكون هذه هي اللحظة المناسبة لنتوقّف ونسأل سؤالًا مختلفًا:


ماذا لو كانت الآنسة سلحفاة معلّمتنا هذا العام؟



لا تحظى السلحفاة بالإعجاب بسبب سرعتها، بل بسبب شيء أكثر قيمة:


الاستمرارية.


إنها لا تتسرع ولا تستعجل.


إنها ببساطة تواصل السير.


خطوة هادئة تلو الأخرى.


في عالم يحتفي بالسرعة، تذكّرنا السلحفاة بأن الإنجازات ذات المعنى نادرًا ما تُبنى بقفزات كبيرة ومفاجئة. غالبًا ما تُبنى بأفعال صغيرة نكررها كل يوم.


تحتفي المملكة العربية السعودية هذا العام بـ«عام المياه»، في تذكير جميل بمعلّم هادئ آخر.


لا يصنع الماء الوديان لأنه أقوى قوة في الطبيعة، بل لأنه لا يتوقّف عن الجريان.


قطرة بعد قطرة.


يومًا بعد يوم.


يغيّر ملامح الأرض بصبر.


وربما نشبه الماء أكثر مما نتصوّر.


كوب ماء كل صباح.


ليلة نوم مكتملة.


عشر صفحات نقرؤها كل يوم.


مشي قصير.


صفحة واحدة نكتبها.


حديث صادق.


قرار صغير نكرره باستمرار.


هذه العادات البسيطة ترسم مستقبلنا بهدوء.


ربما لا يحتاج هذا العام إلى خطة أكثر تعقيدًا.


ربما يحتاج فقط إلى إيقاع أكثر ثباتًا.


تتعلّم عقولنا بالتكرار.


وتتعافى أجسادنا بالنوم والحركة وشرب الماء.


وتنمو مهاراتنا بالممارسة اليومية، لا بدفعات الحماسة القصيرة.


ولعلّ أعظم درس تعلّمنا إياه الآنسة سلحفاة هو أنها لا تقارن سرعتها بسرعة الآخرين.


إنها تعرف طريقها.

وتحترم إيقاعها.

وتواصل السير.

ومع بداية هذا العام الدراسي الجديد، لعل السؤال الأهم ليس:

كم هدفًا سأحقق؟

بل:

ما العادة الصغيرة التي سألتزم بممارستها كل يوم؟


نادراً ما يكون النجاح لحظة استثنائية واحدة.

إنه تراكم هادئ لأفعال عادية، نكررها بقصد ووعي، حتى تصبح استثنائية.

فليكن هذا عامًا يشبه الماء:

هادئًا في حضوره.

عميقًا في أثره.

ثابتًا في جريانه.


ولتذكّرنا الآنسة سلحفاة كل صباح بأن أطول الرحلات لا تكتمل بأن نتحرك بسرعة أكبر—

بل بأن نخطو خطوة أخرى متأنية.

ثم خطوة.

ثم أخرى.

نشاط الآنسة سلحفاة:

أرجو كتابة داخل صورة الآنسة سلحفاة هدفًا واحدًا تريد تحقيقه خلال هذا الفصل.

هل هو تحسين رفاهك أو نومك؟ صناعة قيمة أكبر؟ تطوير مشروعك؟ أم تعلّم مهارة جديدة؟

ما الذي تريد أن تكون قد حققته بحلول نهاية هذا الفصل الدراسي؟


 
 
 

تعليقات


إحسان الجهني

Executive coach, consultant, educator, and writer dedicated to human flourishing and organisational transformation.

SERVICES

التدريب التنفيذي
الاستشارات التنظيمية
برامج وورش تطوير القيادات

التحدث والقيادة الفكرية

CONNECT

LinkedIn

Email

Newsletter

Book a Call

  • Whatsapp

© 2026 Dr. Ehssan Aljohani · EDA. All rights reserved.

bottom of page